app
Showing posts with label محاضرات. Show all posts
Showing posts with label محاضرات. Show all posts

تجول في المخيم الحسيني.. مؤسسة تابعة للعتبة الحسينية تطلق خدمة الزيارة الافتراضية للمخيم



أطلقت مؤسسة الامام الحسين (عليه السلام) للاعلام الرقمي التابعة للعتبة الحسينية المقدسة خدمة الزيارة الافتراضية للمخيم الحسيني بالتزامن مع ذكرى وصول عائلة الامام الحسين (ع) الى كربلاء في الثاني من محرم عام (61هـ).
وقال مدير المؤسسة (ياسر الطالقاني) في حديث للموقع الرسمي، إنه "بالتزامن مع حلول ذكرى وصول عائلة الامام الحسين عليه السلام الى مدينة كربلاء المقدسة تم اطلاق خدمة الزيارة الافتراضية للمخيم الحسيني".
واضاف ان هذه الخدمة تم اطلاقها في الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة"، مبينا ان "هذه الخدمة تتيح للزائرين التجول بحرية داخل المخيم الحسيني والاطلاع على ابرز معالمه من خلال جهاز الموبايل او الحاسوب وذلك من خلال الدخول الى قسم (بانوراما الزيارة الافتراضية) في واجهة الموقع الرسمي او من خلال الضغط على الرابط ادناه.
http://app.imamhussain.org/tour/index2.php
وتابع أن "هذه الخدمة ستشهد تحديثا مستمرا للصور بالتزامن مع المناسبات الدينية، وكما سيتم اضافة مراقد ومساجد ومواقع دينية جديدة قريبا".
وبين أن "هذه الخدمة انجزتها كوادر مؤسسة الإمام الحسين (عليه السلام) للإعلام الرقمي التابعة لقسم الاعلام في العتبة الحسينية المقدسة، وستشهد بشكل متواصل اعمالا تطويرة، فضلا عن اضافة تقنيات جديدة خدمة لمحبي آل البيت (عليهم السلام) في جميع انحاء العالم".
واشار الى ان مؤسسة الإمام الحسين (عليه السلام) للإعلام الرقمي التابعة لقسم الإعلام في العتبة الحسينية المقدسة، تعمل جاهدة لتنفيذ مشاريع تخدم المجتمع، حيث أنها بالإضافة إلى نقل أخبار العتبة الحسينية وإنجازاتها ونشاطاتها عبر موقعها الرسمي، ساهمت بشكل فاعل في إطلاق أكثر من مبادرة تعود بالنفع على متابعيها، ومنها توسيع خدمة الزيارة بالإنابة وتطوير خدمة البث المباشر، ومنصة تعليمية في موقع (يوتيوب) خاصة بطلبة المراحل المتوسطة والاعدادية لتعويضهم عن ما فاتهم من دروس بسبب توقف عجلة التعليم خلال الموسم الدراسي (2019- 2020)، وفرض حظر التجوال في عموم البلد كإجراء وقائي للحد من أنتشار جائحة (كورونا)، وعدد آخر من الخدمات.
الجدير بالذكر ان المخيم الحسيني هو الموقع الذي نزل فيه الامام الحسين عليه السلام عند وصوله الى مدينة كربلاء المقدسة في الثاني من شهر محرم الحرام عام (61هـ) ونصب عنده خيام عائلته، كما انه المعسكر الذي احتمت به الأسرة حتى أخر غارة لآل أمية فتم حرقه ومن ثم سبي الأطفال والنساء.
ويضم المخيم (10) مخيمات يتقدمها من البوابة الرئيسية خيمة ابي الفضل العباس عليه السلام حامل لواء الامام الحسين عليه السلام، ثم تليها محامل بهيئة أقواس تمثل الهوادج وعددها (16)، وبعدها بناية الخيمة الكبيرة التي تتوسطها خيمة الامام الحسين وخيمة ولده علي الاكبر عليهما السلام ومن ثم المحراب وخيمة السيدة زينب عليها السلام وبعدها خيمة الامام زين العابدين عليه السلام، الى جانبها بناية منفصلة تضم خيمة القاسم بن الامام الحسن عليهما السلام، وآخر الخيام هي خيم أصحاب الامام الحسين وأنصاره (عليهم السلام)  ومحلها هو الاواوين لسور المخيم الحسيني الشريف.


إحياء المجالس الحسينية.. تجلسون وتتحدثون؟



لقد دأب الأئمة الأطهار عليهم السلام على إقامة المآتم الحسينية وحث شيعتهم على إقامتها كلما جاء شهر محرم الحرام، أو سنحت للإمام عليه السلام فرصة لبعث هذه القضية من جديد في نفوس الشيعة الذين كانوا يختلفون على الإمام عليه السلام، فيغتنم الإمام عليه السلام دخول بعض شعراء الشيعة عليه، ليأمره بإنشاد ما قاله في رثاء الحسين عليه السلام، بعد أن يضرب الإمام عليه السلام ستراً، ويدعو النساء العلويات لحضور هذا المجلس الحسيني المصغر الذي لم يكن يتاح للإمام عليه السلام أن يقيم سواه، حتى يبكي الإمام عليه السلام ويعلو صياح النساء من خلف الستر.
ولا ريب في أن من تعظيم شعائر الله إقامة المجالس الحسينية التي بها يتحقق إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام والدعوة لهم، فإن الإمام الصادق عليه السلام سأل الفضيل قائلاً: تجلسون وتتحدثون؟ قال: نعم، جعلت فداك. فقال عليه السلام: تلك المجالس أحبها، فأحيوا أمرنا يا فضيل، فرحم الله من أحيا أمرنا يا فضيل، من ذَكَرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينه مثل جناح الذباب غفر الله ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر.
ولكي تتحقق الأهداف المرجوة من إقامة المجالس الحسينية ينبغي بذل المزيد من العناية لرعاية تلك المجالس ودعمها ماديا ومعنوياً وبالوسائل المختلفة، كالمساهمة المادية الفاعلة فيها، والمشاركة في تنظيمها، وتهيئة الموارد اللازمة لإنجاحها، وأقل ما يقوم به المؤمن لإحياء هذه المجالس هو المداومة على حضورها، وحث إخوانه المؤمنين على ارتيادها، فإن ذلك إحياء لها بالدرجة الأساس، مع ما في ذلك من تحميس المؤمنين الآخرين على حضورها والاهتمام بها، وتحفيز القائمين عليها لبذل المزيد في جهتها، وتشجيع الخطيب على مزيد العناية بالمادة العلمية التي يلقيها على مسامع الحضور.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يحيون أمرهم، وينشرون دعوتهم، ويكونون دعاة لهم في السر والعلانية، إنه سميع مجيب، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

مُقتطفات مُنتقاة من محاضرات وخطب للإمام الصدر في شهر محرم وذكرى عاشوراء



(1) الحجّ الحسينيّ
مناسبات شهر رجب وزيارة الإمام الحسين
ترك حجّ يزيد حتى يحجّ بدمه في كربلاء. الإمام الحسين كان في مكان، كان يحجُّ فيه الذين تآمروا على قتله، وهم كانوا لابسين الإحرام ويطوفون بين الصفا والمروة، ويطوفون حول الكعبة ويترصدونه لقتله. هذا الحجّ الشكليّ اليزيديّ تركه الإمام الحسين، حتى يحجّ الحجّة الحسينية. وقُتِل! وحافظ على الحجّ الحقيقي، الإمام الحسين. فهناك صلة بين الكعبة وبين الإمام الحسين، ولهذا كلّ موسم للحج أو للعمرة هو موسم لزيارة الحسين (عليه السلام) الذي هو أحيا هذه السُّنة، وهو الذي حفظ هذه المناسك، وهو الذي أعاد الحياة إلى الإسلام وإلى الكعبة في نفس الوقت.

(2) التضحية
اختصاص الحسين
فإذًا، هو أيضًا كان يحبّ إخوته وأولاده، كان يحبّ الحياة، كان يحبّ الراحة، كان يحبّ كلّ نِعم الله على وجه الأرض، ولكن ما وفّر لأجلك ولأجلي. الحسين ما وفّر شيئًا، وما ترك شيئًا وقدّم كلّ ما يملك لأجل سعادتك ولأجل سعادتي.

(3) إيقاظ الضمائر
رحلة الشهادة
أمام الضمائر الخائفة أو النائمة، كان لا بدّ من تضحية كبرى توقظ الضمائر وتهزُّ المشاعر. فحادثة كربلاء جاءت في ظروف ملائمة تهيّأت لهذه الظروف كافة الأسباب، ومكّنت من هذه الظروف عوامل متسلسلة تعود إلى سنوات وسنوات قبل واقعة كربلاء.

(4) الحسين يواجه عالم القوّة
الحسين إمام الإصلاح
أنا لا أعرف الحسين الذي قُتِل لكي أبكي. أنا، لماذا أبكي لـلحسين؟ أنا أبكي لـلحسين حتى أتذكر الحسين، ولكي أتذكر أن أمامه عالم من القوّة، تواطأ وتجمّع واحتلّ وسيطر [عليه] وأحاط به من كل جانب، وهو وحده يتمثل بقول الرجل الذي ينقل السيرة: فوالله ما رأيت رجلًا قُتِل أهله.

مسؤولية الذين خذلوا الإمام الحسين


إذا نظرنا إلى الأحداث التي وقعت في كربلاء في سنة 61هـ، وما سبقها من حوادث وما أعقبها من مصائب، فإننا نستخلص فوائد وعبراً نستفيد منها في حياتنا الحاضرة.

وإني كنت أتأمل في مواقف القوم الذين حاربوا الإمام الحسين عليه السلام، وأجيل النظر في مسؤولية أولئك الناس الذين عايشوا حادثة الطف، وعاصروا الأحداث التي أثرت سلبا في مجريات التاريخ الإسلامي إلى هذا اليوم، وأتساءل: لماذا حدث كل ذلك؟ وماذا ينبغي أن يحدث؟

لا شك في أن الإمام الحسين عليه السلام كان يمثل دولة الحق والعدل، ويجسد كل القيم الإنسانية والمبادئ الإلهية، وأما الجيش المناوئ له فكان يجسد الظلم والكفر والخسة والدناءة والجشع والتكالب على الدنيا على حساب القيم والمبادئ الحقة.

لقد كان أنصار الإمام الحسين عليه السلام ـ وهم أنصار الحق ـ فئة قليلة، وكان أعداؤه ـ وهم أنصار الباطل ـ ألوفا مؤلفة، فلم يكن هناك أي وجه للمقايسة بين كثرة هذا الجيش وقلة ذلك العدد، ومن الطبيعي حينئذ أن تكون الغلبة الميدانية بحسب الموازين العسكرية لجيش عمر بن سعد.

إلا أنه كان بالإمكان أن تتبدل موازين النصر، فتترجح كفة الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ميدانياً لو وقف الناس الآخرون في ذلك الوقت إلى جانبه عليه السلام، ولو حدث هذا لترتب على هذا النصر تغيير جذري في حياة المسلمين منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا، إلا أن أكثر الناس آثروا السلامة والعافية بحسب تصورهم الخاطئ، فوقفوا موقف المتفرج المتألم من تلك الأحداث الدامية الأليمة، وكأن الأمر لا يعنيهم في شيء، وكأنه لا يجب عليهم تجاه تلك الأحداث أي شيء آخر أكثر من إبداء الألم وإظهار الأسى لما يحدث، ولذلك لم يقف هؤلاء الموقف الصحيح تجاه تلك الأحداث، ولم يقوموا بما يجب عليهم من النصرة التي يتوقف عليها مصير الإسلام والمسلمين في ذلك العصر وفيما بعده من العصور.

ومن الواضح أن واقعة الطف كانت واحدة من المصائب التي حدثت في زمان إمرة يزيد بن معاوية، التي كانت واحدة من إفرازات تخاذل الناس عن نصرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، واستماتة أتباع معاوية في نصرته، إذ لولا ذلك لما آلت أمور المسلمين إلى معاوية، ولما انتهت الخلافة إلى يزيد بن معاوية الفاسق الفاجر. 

ومن تأمل كل الوقائع الماضية والحاضرة يجد أن الحق (لم) و(لا) و(لن) ينتصر إلا بقوة أعوانه، كما أن الباطل (لم) و(لا) و(لن) تكون له غلبة إلا بكثرة أتباعه، ولأجل ذلك يتحمل مسؤولية تقهقر الحق وتضعضعه إمام قوى الشر والكفر في هذا العصر وفي العصور الماضية، كل من خذل الحق، ولم يقم بنصرته بما يجب عليه، كما يتحمل مسؤولية انتشار الفساد والشر في المجتمع كل من يرى باطلا أو ضلالاً أو منكراً وهو قادر على رده وقلعه، فيتوانى عن وظيفته الشرعية.

إن أراذل الناس وسفلتهم ممن يملكون الجرأة على مخالفة أحكام الله تعالى، ومخالفة القيم الإنسانية والمبادئ الإلهية وقوانين الحكومات الإسلامية، يسعون جاهدين لنشر الفساد والرذيلة والمعصية في مجتمعنا وفي غيره من المجتمعات الإسلامية، وهؤلاء يجب التصدي لهم بحزم وقوة، ولا ينبغي التساهل في ردعهم عن باطلهم، والتواني في الوقوف في وجوههم، لمنعهم من عمل الشر ونشر الفساد في المجتمع، لأن قلع المفاسد الاجتماعية هو مسؤولية كل فرد من أفراد المجتمع، لا مسؤولية العلماء فقط، وليس هو من وظائف الدولة ومن مهام رجال الأمن والشرطة التي لا يحق لأحد التدخل فيها، فإن هذا فهم خاطئ مغلوط، منشؤه حب الدعة والراحة، والرغبة في التنصل عن كل مسؤولية ينبغي أن يتحملها جميع أبناء هذا البلد.

ولأجل تبني كثير من الناس هذا النحو من التفكير تجاه المفاسد الاجتماعية، والوقوف منها موقف اللامبالاة، أو موقف المتألم المستنكر فيما بينه وبين نفسه فقط، فإن تلك المفاسد قد أخذت حظها من التفشي والانتشار، لأنها لم تجد من يحاربها أو يحد من اتساعها وانتشارها

ولا ينقضي العجب ممن يبرر تلك المفاسد، ويعطيها الشرعية بنحو من الأنحاء، فيجعل فعل الناس لها دليلا على حليتها على الأقل، أو كاشفا عن رجحانها في بعض الأحيان، ولذلك عندما تنكر على من يفعلها تجد من يعترض عليك قائلا: كل الناس يصنعون ذلك، فهل كلهم مخطئ، وأنت المصيب وحدك؟  

إذا وصل هؤلاء إلى هذه الحال، وصاروا لا يميزون بين الحلال والحرام، وبين الحسن والقبيح، وبين الضار والنافع، إلا من خلال هذه الموازين الخاطئة، فإن ذلك مؤشر خطر يدل على وجود حالة من الاغتشاش الفكري والوهن الديني، ناشئة من ترك الأخذ بأقوال العلماء، وفتاوى الفقهاء، والتخبط ذات اليمين وذات الشمال، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح ما فسد من أمور المسلمين، وأن يدركنا برحمة منه واسعة، إنه أرحم الراحمين.